عبد الرحمن جامي
66
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
يقع الضمير الذي هو معرفة في موضعه بالحالية ( و ) كذلك امتنع في ( الضمير المستحق لغيرها ) « 1 » أي : لغير كلمة ( الذي ) لامتناع تصدير ( الذي ) لاستلزام ذلك عود الضمير إليها ، فيبقى ذلك الغير بلا ضمير . ( و ) كذلك امتنع ( في الاسم المشتمل عليه ) أي : على الضمير المستحق لغيرها . نحو قولك ( زيد ضربت غلامه ) « 2 » فلا يصح الإخبار عن ( غلامه ) بأن يقال ( الذي زيد ضربته غلامه ) لأنك إذا جعلت الضمير عائد إلى الموصول بقي المبتدأ بلا عائد وإن جعلته عائدا إلى المبتدأ بقي الموصول بلا عائد - وكل منهما « 3 » ممتنع . ( وما الإسمية ) « 4 » لا الحرفية ، فإنها أما كافة نحو : ( إنما زيد قائم ) وأما نافية نحو : ( ما ضربت زيدا ) و ( مازيد قائما ) . ( موصولة ) « 5 »
--> ( 1 ) سواء كان ذلك الغير مبتدأ نحو زيد ضربته أو موصولا نحو الذي ضربته أو موصوفا نحو : جاءني رجل ضربته ، فلا يقال في الأول : الذي زيد زيد ضربته هو ، وفي الثاني : الذي ضربته زيد ، وفي الثالث : الذي جاءني رجل ضربته هو ، لئلا يلزم خلو المستحق فإنك لو رجعت الضمير الأول في المثال إلى زيد لبقي الموصول بلا عائد وإن رجعت إلى الموصول لبقي المبتدأ بلا عائد ، فعلى ذلك قياس غيره ، وإن قلت : لم لا يجوز التقسيم بأن يرجع الأول إلى المبتدأ والثاني إلى الموصول أو العكس ؟ قلت : أما الأول فلأن العائد إلى الموصول لا بد وأن يكون في حيز الصلة وإن كان الضمير الأخير في خبرها فإنها يخبر فإن كان خبرا فيلزم الخلو المذكور ، وأما الثاني فلأن العائد إلى المبتدأ يجب أن لا يكون خبرا لغيرها وهاهنا كذلك . ( عافية شرح الكافية ) . ( 2 ) ولا يصح أن يكون عائد الموصول الضمير الذي في غلامه ؛ لأن العائد إنما يكون في خبر الصلة . ( محمد أفندي ) . ( 3 ) وأما إذا أريد الإخبار عن الاسم فقط وقيل : الذي ضربته هو غلام ليكون الضمير الإخباري عائدا إلى الموصول والثاني المضاف إليه عائد إلى المبتدأ فحينئذ وإن لم يلزم الخلو لكنه يلزم تقديم المضاف إليه على المضاف . ( شرح اللطيف ) . ( 4 ) لما كان من المبنيات ما يوافق لفظه لفظ الموصول لم يجعل له بابا برأسه ، بل أراد أن يبين في ضمن الموصولات . ( عوض ) . - بيان أن ما الاسمية يجري فيها هذه الأقسام التي من جملتها الموصول بخلاف الحرفية وما الاسمية ستة كما بين المصنف . ( وجيه الدين ) . ( 5 ) وهي على هذا الوجه تغير أولى العلم غاليا كما في قوله تعالى : قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ [ الجمعة : 11 ] وكقوله تعالى : وَالسَّماءِ وَما بَناها [ الشمس : 5 ] . ( عوض ) .